أحمد بن علي القلقشندي

317

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بلاد السودان . ثم يمرّ على بلاد النّوبة حتّى ينتهي إلى مدينتها دنقلة ( 1 ) الآتي ذكرها في الكلام على ممالك السّودان . ثم يمرّ شمالا بميلة إلى الغرب إلى طول إحدى وخمسين ، وعرض سبع عشرة على حاله . ثم يمرّ مغرّبا بميلة قليلة إلى الشّمال إلى طول اثنتين وثلاثين ، وعرض تسع عشرة . ثم يرجع مشرّقا إلى طول إحدى وخمسين . ثم يمرّ في الشمال إلى الجنادل ، وهو الجبل الذي ينحدر عليه النيل بين منتهى مراكب النّوبة في انحدارها ومراكب مصر في صعودها ، حيث الطول ست وخمسون درجة ، والعرض اثنتان وعشرون درجة . ثم يمرّ شمالا إلى مدينة أسوان الآتي ذكرها في أعمال الدّيار المصرية على القرب من الجنادل المقدّمة الذكر . ويمرّ شمالا بميلة إلى الغرب إلى طول ثلاث وخمسين ، وعرض أربع وعشرين ثم يشرق إلى طول خمس وخمسين . ثم يأخذ في الشمال حتى ينتهي إلى مدينة الفسطاط الآتي ذكرها في قواعد مصر المستقرّة . ويمتدّ في جهة الشّمال أيضا حتّى يصير بالقرب من قرية تسمّى شطَّنوف ( 2 ) من قرى مصر ، من عمل منوف فيفترق بفرقتين : فرقة شرقية وفرقة غربية . فأما

--> ( 1 ) وتسمى أيضا « دمقلة » ، غزاها عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح سنة 31 ه في خلافة عثمان . ( معجم البلدان : 2 / 470 ) . ( 2 ) من كورة الغربية ، بينها وبين القاهرة مسيرة يوم واحد . ( معجم البلدان 3 / 345 ) .